• tr
  • ar
الجراحة العامة

التهاب الزائدة الدودية الحاد

“إنه مرض من شأنه أن يتسبب بإدخالكم إلى غرفة العمليات في اليوم التالي مباشرة أن كنتم أصحاء تجرون وتلعبون وتقفزون”.
الزائدة الدودية تكون عقيمة طولها يتراوح بين 6-9 سم. وقد يترواح الطول بين 1-30 سم. وتكون أطول لدى الأطفال والبالغين. وقد يختلف المكان الذي تتواجد فيه إلا أنها في العادة تكون في الجزء الأيمن السفلي للبطن.
وهذا المرض هو تعرض هذه الزائدة الدودية الموجودة في الجزء الأيمن السفلي للبطن للإلتهاب. والتهاب الزائدة الدودية من الأمراض الشائعة. وقد يظهر الالتهاب في أية مرحلة عمرية ويصيب 6-20 من كل مئة شخص. ويظهر هذا المرض في كل المراحل العمرية ولكنه عادة ما يكون لدى الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 20-30. وأما لدى الأطفال فيظهر عادة بين الأعمار 10-12 عاما.
كيف يحدث الالتهاب في الزائدة الدودية؟
الالتهاب يحدث نتيجة انسداد تجويف الزائدة الدودية (القسم الداخلي للزائدة) لأي سبب من الأسباب. وأما إحدى الأسباب الشائعة لهذا الالتهاب هو انسداد الزائدة بالفضلات المتصلبة. وانتفاخ أنسجة الألياف ونواة الفواكه والطفيليات المعوية كلها من شأنها أن تؤدي إلى الالتهاب. وبسبب هذه الانسدادات فإن تغذية الزائدة تفسد وتتراكم الدهون في جوف الزائدة وتتزايد الميكروبات مما يؤدي إلى زيادة الضغط. وبزيادة الضغط تنتفخ الزائدة ويؤدي ذلك إلى إفساد تغذية الزائدة ووصول الدم. ثم تتعفن وتنفجر.
ما هي أعراض التهاب الزائدة الدودية؟
بشكل عام تكون الأعراض في البطن ولكنها تكون أكثر في وسط البطن حيث يبدأ بألم وغثيان خفيف. الألم يكون متوسط الشدة بشكل مستمر دون توقف. وهذا الألم يستقر بعد مضي 6-12 ساعة في الجزء الأيمن السفلي من البطن. وأما فقدان الشهية من الأعراض الظاهرة في جميع الأمراض. وترتيب الطفيليات مهم في تشخيص التهاب الزائدة الدودية، وأولى الأعراض يكون فقدان الشهية بنسبة 95% ثم ألم في البطن ثم يحدث بعد ذلك التقيؤ.
التشخيص
الأمر المهم هنا هو تقييم المريض من قِبل الطبيب. وبالرغم من الطرق المتنوعة الموجودة في يومنا هذا إلا أن إجراء الفحوصات والحصول على النتائج منها (ألم شديد في البطن وحساسية وتصلب في البطن) هي من أهم الطرق لتشخيص المرض. وبالطبع من المفيد إجراء تحاليل الدم وإجراء الأشعة السينية ونحوها. ثم يتم التشخيص بعد ذلك بالنظر إلى ما يعاني منه المريض وإلى نتائج الفحوصات العامة وتحاليل الدم وتقييم كل ذلك.
علاج التهاب الزائدة الدودية
يكون علاج المريض بالجراحة (إستئصال الزائدة الدودية) حيث لا توجد هناك إمكانية للعلاج بالأدوية. وأول عملية تمت عام 1736. تستغرق العملية العادية في حالة التشخيص المبكر ما بين 15-30 دقيقة ثم يخرج المريض من المستشفى بعد يوم واحد من العملية. يتم استئصال الزائدة الدودية بالعملية الجراحية. وتتم العملية بالطريقة الكلاسيكية إما بشكل مفتوح أو بالمنظار. وتعد عملية استئصال الزائدة الدودية من أبسط وأسهل الجراحات في يومنا هذا. بالرغم من بساطة هذه العملية إلا أنه لو تم إهمال هذا الأمر فإن المرض يتثاقل ويشكل خطراً على الشخص. وإن عدم إجراء العملية في وقتها سيؤدي إلى انفجار الزائدة بسبب الالتهاب وقد يؤدي إلى الموت. وإن انفجار الزائدة وعمر المريض عاملين مهمين. ونسبة خطر الموت في التهاب الزائدة الدودية أكثر بـ(0.06%) بالنظر إلى التخدير العام (تخدير المريض من أجل العملية).

[widget id="sfsi-widget-2"]